Erebi

   
 
»

تأملات حول أقاليم الثالوث العقيم
"الطب, السياسة, الحب"

ياسين طوري ديركي

أن تعيش في سيرتك الذاتية مع مآس وآلام وقعت لك, شاهدتها, وتشاهدها, صريحة واقعية, حقيقية لا تنتهي... معناه أنك كنت في عمق الجرح وتدرك أسبابها وتنقلها بحذافيرها... وكذلك النتائج. أما إذا كنت غريبا ووحيدا وواجهتك تلك المآسي رغم الغربة والحرمان فستقلب تلك إلى نظريات تؤخذ بها... ليستفيد منها أجيال بعدك... فهي مازالت تجسد أمامك واقعا عشته وتعيشه... أما إذا كنت شخصا مثلي وتريد أن تجرب ذلك فالأمر شيء آخر... ستسقط كل الحواجز وستعرف مثلي وتعود لتكتب عن حظك التعيس, عن ثقتك بأناس لم يكونوا كما توقعت... ثم لتعود بعد ذلك إلى ممارسة حياتك اليومية العادية الهادئة بعيدا عن الثالوث العقيم... قد تتأثر... قد تنفعل, قد تحاول الوقوف مجددا بطرق مبتكرة عندئذ ستزول عن عينيك الغشاوة....
أما أنها تجسدت لك بشكلها العاري وبصراحة... فذلك أهون لك بعد أن يدرك المعنيون صراحتك وحبك لهم فإن كان (الدين, السياسة, الجنس) الثالوث المحرم الذي لا يجوز الاقتراب منه لأناس مثلي فالثالوث العقيم هو(الطب, السياسة, الحب)... فلا يمكن أن يتوافق هذا الثالوث مع بعضها لأنه لا تجمعها غير التناقضات التي هي بنفسها تدفع كل منها إلى طرف .
فالطب مهنة إنسانية, لا تعرف للحدود معنى ولا للخيانة والأعداء معنى ولا تعرف الخلافات والأديان والمذاهب فهي صادقة نابعة من الحقيقة والعدل والرأفة والتسامح والبراءة. فهي تحتاج إلى الصراحة والصدق مع الأهل والأصدقاء و المرضى والمراجعين, وكل المحيط ولا يقبل فيها الكذب والرياء.... وهي فن التغلب على المستحيلات فتحاول بكل الوسائل التغلب على المرض والعواطف والانفعالات وعلى كل شيء يقف أمامك في سبيل أن تؤدي مهامك الإنسانية والمهنية على أكمل وجه والتغلب على المرض وإن كان ميئسا فلا بد من المحاولة مجددا ... فهي تحتاج إلى الرأفة والحزم في المواقف والعدل والإنصاف في التعامل والبساطة والشفافية في العمل.
بينما السياسة هي فن الممكنات واللاصدق في التعامل فكأنها واللاصدق توءمان فهي تحتاج إلى الخداع والليونة والحيلة والمكر والمساومة ويمكن أن تفرق بين الأعداء والأصدقاء, وبضوئها تبدي المواقف فلا موازين ومعايير للكيل الواحد عندما تتعارض مع المصالح, والأهواء الشخصية بعكس الطب.
وهي لا تحتاج إلى الحزم فسرعان ما يتخلى صاحب الحزم عن حزمه عند الضغط وهي كما قلنا فن ومهنة الممكنات ولا مستحيلات في السياسة. والحب... مشاعر إنسانية صافية, نبيلة.... تنبع من إحساس الشخص بقيمتها.... فلا يمكنها أن تتوافق مع السياسة واللاصدق والخداع والمكر والحيلة فقط الصراحة والصدق يمكنهما أن يمتلكا مفتاح العبور إلا إن كان لعبا بين الجانبين (فهذه لهو ) وأيضا لا تتوافق مع مكانة السياسي ولا الطبيب. لكنها أيضا تحتاج إلى الليونة وليس إلى الصرامة والحزم خوفا من إيذاء مشاعر المقابل وهي سامية تفوق السياسة في ممكناتها وتشارك الطب في مستحيلاتها... لكنها تخالفها في ليونتها ونبرتها العاطفية وميلانها باتجاه الحبيب فالمشاعر تتغلب على المواقف فيها فالثالوث العقيم لا يمكن أن يتواجد في شخص واحد... فهذه نصيحة . فالسياسة لا تتوافق كليا مع الطب والحب لا يتوافق مع السياسة ,ولكن الحب والطب يمكنهما أن يلتقيا دون الثالث..
فقد كان صائبا في مواقفه, مدركا لأقواله وللحقيقة, والواقع, لأنه عاشها ويريدنا أن لا نتجرع كأسها في طريقنا إلى الحياة.
فقد كان يحثني دائما على الابتعاد عن كل ما يخل بعلاقتي مع دراستي حتى كان له المراد ويقول الثالوث المحرم (الدين, السياسة, الجنس) عليك بأخذ الحيطة والحذر عندما تدنو منها فلا تترك الدين وتهاجمها ولا تتعلق بها تطرفا , وابتعد عن السياسة آلاف الكيلومترات, وعن الجنس, بابتعادك تحفظ كرامتك وشخصيتك في مجتمعنا الشرقي الذي لا يرحم فألف رحمة تنزل عليك يا أخي آزاد.... الآن أدركت كم كنت محقا في رؤياك... فالجهاز العصبي للطبيب أقوى من الجهاز العصبي لأي إنسان آخر... (لذلك أتمنى أن أكون) رغم كل شيء فهو متماسك... عنيد... فالمهنة تجعله إنسانا لا ينهار بسهولة ويتشبث بالحياة ليتغلب على المعاناة بعدما صنعه قدره... يحاول أن يصنع مصيره... وقدره وحياته.


دموع الرحيل

د. ياسين طوري ديركي

كم أغار على كنوزك, في دمي ما زال حلمنا الوردي يتجول, لو ملكوني الأرض كلها لا تغنيني عنك, تذكري أول قبلة, عندما هدمنا معبد آلهة العذارى, وتجولنا في بساتين المعبد نقطف العنب, ومثلت دور حواء فقطفنا التفاح والناطور أصبح شريك لنا في كتم أسرارنا.
قد أرجع إليك, أو قد تأتين إلي , وعندها قد أتوب إليك لنمارس طقوسنا في معبدنا المقدس, وندفن مخاوفنا الأبدية تحت أنقاض معبد القبلة الأولى.
أحاور كل يوم صورة لك وأملأ بالدموع حقيبتي, وأشرب فنجان المزاج, وأغمض عيني, لأرى مشاهد رحيلي ودرر عينيك, همسك المفتون, بريق شفتيك.
إشربي ما شئت لتطوي حزنك, وقبلي الفجر, فغدا مع الغسق مع تموجات الضباب سينبت لك أمل, عندما زرعته في الشمال الحزين. حاولوا نشر الثلج بيننا, حاولوا أن يمنعوك من أن تتزيني لي, لكنك كنت ساجدة بكل فجر, صلواتك كانت محملة بالدعاء لرغبتي ليطرد القلق.
تبادلنا الأسرار قبل أن تكوني ضيفة على مسار رغبتي, تبادلنا الأحلام رغبة مني في اتحادي فيك, واصلنا المسار من دون سياج وآلهة القدر تراقب سرنا ليحفظ لنا حزن الرحيل, لا تخافي كلما ضاع عني حدود وجنتيك, أستشير الصورة ليكون دليلي لرسمك, فكأنني للتو أكتشف جمالك.. أنا الحزين, أنا الرحيل, سنطرد الأحزان فالقادم روح تمرن على صبر الرحيل.. حبيبتي أستطيع الآن أن أصارع العنقاء أن أبني لحبنا معبدا في الفضاء, لا تصله الأمراء وتغني له الشعراء, لينهض من بقايانا بديل...!!!???..

الندامة في طريقها إليكم

د. ياسين طوري ديركي

فوق جلدهم المجعد من الحروب
حاولت الاستراحة
تركت ورائي الأحبة وأغمضت الجفون
في طريقي إليكم
غسلت الأرض وعطرتها بالدماء
كي أصل إليكم
لم أعرف بأنكم أرضعتم من حيوان عقيم
أشك في ماضيكم بل في انتسابكم
عشقت الأرض في طريقي إليكم
عشقت أخي في طريقي إليكم
عام مضى وآخر في موقف السرفيس
طعنوا مملكتي ليبعدوني عنكم
ناجيت كي لا أغدر
كي لا أرى مدينة صامتة
يا ليل العراق الطويل!!
أما آن أن تكتمل فرحتي?!
أطالت الأضواء حكايتي وأدركها الشيب
تكاثر الخبث.. والتلفيق
لإعادة ماء الوجه إلى خطيئتهم
وتلهث القطط.. وموائها يصل إلى مدجنة للدجاج
في وسط الجامعة!!!
ويتقاسم الكلاب الفتات.
صفقوا لهم, حتى جمعية البغال المدللة
كأنك إلى الآن لم ترى الجنة
هل للحقيقة اسم آخر..?
ما فتحت دفترا إلا بكم..!!
وما قرأت صحيفة وراسلت الملائكة
إلا عن طريقكم..!!!
صلواتكم.. تراتيلكم.. في المساجد والمقابر
حركات جوفاء, يراد منها الرياء.
كل الطرق تنتظرني في الخفاء إلا خشيتكم
كيف تغتالون النجوم وتريدون الجنة
كأنكم بتم جبروت الأرض والإرث حررت لكم
كل المرائي حضرتموها وكأنكم الباقون
رأيت البلاد انفلجت نصفين
والنصف نصفين
لزام عليكم حمل أربع جوازات سفر
كي تستطيعوا عبور ممرات من بلادي
وأقسم لكم بأنكم لن تلاقوا مدفعا واحدا
ولا جوقة للمداحين?!!
ولكن يد الأمير أطول
الندامة في طريقها إليكم لا تناموا!!!
سرطاناتكم من قبعات الأمراء الراشدين
ما زالت مقيمة في مستشفيات بلادي
إنها ضريبة.. والنزيف الداخلي في استمرار
يا آمرا .. للفقراء منذ الأزل?!
كأننا خلقنا لنفديكم ونموت تحت أرجلكم
حنجرتي.. أناملي..!
تتوسل لإعطائها إجازة..
وعندما غدا حرا .. أهابها الأمراء..
في الغد.. عندما تستيقظ الحياة
سأسرد لكم حكايتي في طريق اللانهاية
عندما فرشوا حقدهم فوق نجاحاتي
يا ليل العراق الطويل..!
خلف ذاك السياج والسحاب
استلقى طبيب مكافح لأجلكم
أهديتموه.. منحة.. أبقيتموه.. وحلبتموه
ورميتموه..??
كأن الوفاء والتضحيات ما زالت تزغرد لكم
مملكتي مباحة .. بانطفاء فؤادي
واحتجار ذاكراتي.. ونزيفي الداخلي
الندامة في طريقها إليكم.. أقولها لكم
لا تبحثوا عن تفاصيل مملكتي..
كل التوابيت والأكفان سوف ترفض جسدك حتى العصافير والذئاب ترفض الصلاة عليك
ودجلة الخير.. وروافده تعجز عن تطهيرك
هذا هو الموت..??!! فكيف ترضى الحياة.

نشر في الاتجاه الآخر

 

أنامل عمي

مهداة إلى عمي المرحوم محمد طوري الذي كان نايه لا يفارقه ٢٠/٣/٢٠٠٢

لعمي طبعٌ شرقي
ملامح على شرفات اللون الأحمر لبلادي
ويحضن بين أنامله على صدره
زوبعة من نار على صدر الغزاة
كأنه يمجد التاريخ
أو يعيد اسطورة  ممي آلان
بل أغنية لسيامند على  جبل  خلات
يحضن المواويل
الناي بيده اليسرى خنجراً
يحشد لها  طاقات  من  شهيقه
ويقرأ في  ثقوبها أغنية وطنية
ل...آزاد    .. ل...سيبان
عن  جسد  أخيه  وروح  والده  بدأ الإيقاع
تصاعد مع الرياح في الأعراس
مضى وبعينيه  أمنية اللقاء
ليسهر في فكره حنين الأوطان
وخيال الليل دليله
إلى إصطياد الحجول
ينادي بالناي
ومن لا يعرف  بأنه طوري
قادم من الشرق
ليدرج الحب والإشعاء إسمه على الفضاء
أحفاد ملا سكفان  يرثون الزمن الزابل
أستطيع أن أرى اليوم ملامحه الشرقية
مع عكازة ...لحسرة على تجاعيد الأرض
آه ..........أيها الناي
لماذا أنت بعيد من أعماق هذا الليل
كأن الشفاه ما عادت تطاق رؤياك
أو طلقك الشفاه عندما إرتعش الجسد
وغدا الروح في مفترق طرق
بإنتظار السرفيس
كم أتأسف لأجلك
مثلما أتألم لأجله
أيتها الناي الجميل
ياصديق عمٍ إنشق عن الدروب
كم  حسرة ودمعة أزرفها على فراقك
ليبقى لي الصدى
ولك الأمان
وله العمر المديد
كتبت قبل أن ينتقل إلى رحمة الله في ٧/٤/٢٠٠٤

 

 
 
 
» 

الحياة بينك و بين أمك?

 

* عندما كان عمرك 1 سنه , قامت بتغذيتك وتغسيلك
** أنت شكرتها بالبكاء طوال الليل
* عندما كان عمرك 2 سنه , قامت بتدريبك على المشي
** أنت شكرتها بالهروب عنها عندما تطلبك
* عندما كان عمرك 3 سنه , قامت بعمل الوجبات لك والحب يملأ قلبها
** أنت شكرتها بقذف الطبق على الأرض
* عندما كان عمرك 4 سنه , قامت بإعطائك قلما لتتعلم الرسم
** أنت شكرتها بتلوين الجدران
* عندما كان عمرك 5 سنه , قامت بإلباسك أحسن الملابس للعيد
** أنت شكرتها بالاختفاء بين الأطفال
* عندما كان عمرك 6 سنه , قامت بالعمل على تسجيلك في المدرسة
** انت شكرتها بالصراخ ( لا اريد الذهاب*
* عندما كان عمرك 7 سنه , قامت باعطائك كرة لتلعب بها
** انت شكرتها بقذف الكرة وتكسير أثاث البيت
* عندما كان عمرك 8 سنه , قامت باعطائك الحلويات والايسكريم
** انت شكرتها بتوسيخ ملابسك
*عندما كان عمرك 9 سنه , اشترت لك القصص المسلية
** انت شكرتها بتمزيق تلك القصص
* عندما كان عمرك 10 سنه , قامت بأخذك معها للمباريات وللحفلات
** انت شكرتها بالقفز من السيارة وعدم الالتفات لها
* عندما كان عمرك 11 سنه , قامت باخذك انت واصدقاؤك الى السينما
** انت شكرتها بالجلوس مع اصدقائك في مكان بعيد عنها
* عندما كان عمرك 12 سنه , قامت بتحذيرك من مشاهدة البرامج السيئة
** انت شكرتها بالانتظار حتى تخرج من البيت
* عندما كان عمرك 13 سنه , نصحتك بقص شعرك الطويل
** انت شكرتها بقولك لها (ليس لديك ذوق*
* عندما كان عمرك 14 سنه , قامت باعطائك النقود للذهاب في مخيم مع اصدقائك
** انت شكرتها بعدم ارسال حتى رسالة واحدة
* عندما كان عمرك 15 سنه , رجعت من العمل تبحث عنك لتعانقك
** انت شكرتها بترك باب غرفتك مقفلا في وجهها
* عندما كان عمرك 16 سنه , قامت بتعليمك قيادة السيارة
** انت شكرتها باخذ السيارة متى اردت ذلك.
* عندما كان عمرك 17 سنه , كانت تنتظر مكالمة مهمة لأجلك
** انت شكرتها باستخدام الهاتف طوال الليل
* عندما كان عمرك 18 سنه , كانت تبكي خلال حفل التخرج
** انت شكرتها بالاحتفال بعيدا عنها طوال الوقت
* عندما كان عمرك 19 سنه , دفعت رسوم تعليمك في الكلية وقامت بتوصيلك الى الجامعة حاملة حقيبتك
** انت شكرتها بطلب الوقوف خارجا حتى لا يراها اصدقاؤك
* عندما كان عمرك 20 سنه , سألتك (هل التقيت بأحد اليوم ? * خوفا عليك
** انت شكرتها بقولك (هذا ليس من شأنك*
* عندما كان عمرك 21 سنه , اقترحت عليك مهنة معينة لمستقبلك
** انت شكرتها بقولك (لا اريد ان اكون مثلك*
* عندما كان عمرك 22 سنه , عانقتك بحرارة في حفل تخرجك من الكلية
** انت شكرتها بسؤالك اذا ما ستعطيك مالا للسفر إلى الخارج
* عندما كان عمرك 23 سنه , قامت بشراء الاثاث لغرفتك الخاصة
** انت شكرتها باخبار اصدقائك ان الاثاث سيء
* عندما كان عمرك 24 سنه , قابلت امك خطيبتك لتسألها عن ترتيباتكم للزواج
** انت شكرتها بالغضب والصراخ قائلا (لا تتدخلي في شؤوننا*
* عندما كان عمرك 25 سنه , ساعدتك في دفع تكاليف زواجك وقامت بالبكاء واخبارك كم هي تحبك بشدة
** انت شكرتها بالسكن ابعد ما يمكن عنها انت وزوجتك
* عندما كان عمرك 30 سنه , اتصلت بك لتخبرك ببعض النصائح حول الاطفال
** أنت شكرتها بقولك (الأمور تختلف الآن*
* عندما كان عمرك 40 سنه , اتصلت بك لتذكرك بعيد ميلادك وتدعوك للوليمة عندها
** انت شكرتها بقولك (انا مشغول جدا هذه الايام*
* عندما كان عمرك 50 سنه , اخبرتك انها مريضة وتحتاج الى رعايتك
** أنت شكرتها بالبحث عن مواضيع (عبء الوالدين ينتقل إلى الأبناء*
* وفي يوم من الأيام سترحل عن هذه الدنيا وحبها لك لم يفارق قلبها , وكل ما قامت به لم يحرك قلبك ويرققه تجاهها . فاذا كانت لا تزال بقربك لا تتركها ولا تنس حبها واعمل على ارضائها
** لانه لايوجد لديك الا أم واحدة في هذه الحياة.

حول أقاليم الحرب

د. ياسين طوري ديركي

أجسادنا أضحت مواقد للحروب.. ثقافتنا أصبحت ثقافة حرب وسياسة.. أحاديث لا تحلو إلا بذكر الحرب, كأننا خلقنا للحرب, أو لتأكل من أجسادنا وأفكارنا, فأنا إنسان تفرد على طرق الأبواب بحثا عن الحقيقة, أقود حواسي باتجاه تبيان المسالك نحو عوالم لا تصلها الرغبات والأماني, كثيرا ما قابلت عوائق, لكني جاهدت كي أسير بسفينتي بأمان إلى مساحات تكتنفها الأسرار, لماذا لا يحاسب الكرسي على ما يحمله, لماذا لا يعدم الكرسي وهو أدرى مني بمن جلس عليه, بما فعله هو.. بعنادي هذا أشعر بأنني كائن لا يطاق, أجد في وقاري فضولا لمعرفتي, ولعلني هنا أشاطره التفكير في جدوى الفكر إن لم يصل إلى الحقيقة وأقدس علاقاتي بعد أن ألغي حدودا توج ب علي إقامتها, ألبسة كان لا بد لي من ارتدائها.
وأ كر هت على خدمة أناس كانت مناظرهم تفضح أسرارهم وما بداخلهم, فكانوا بحروبهم يقبضون بخناق بعضهم الآخر, وكنت واثقا من أنني سأواجه بعض هؤلاء في دربي الشائك, فروحي لم تكن مطمئنة, ولكنني بعنادي تابعت المسير بعد أن أضفيت شفافية على أعمالي كي لا ترهقهم أفعالي .. فاختراع هنا يخطر هناك وثقافة هناك تمنع فلا تفكر بأن تمدح أحدا منهم فمقالتك تطالها المقصات قبل دخولها ضمن ملفات النشر قبل المطبعة.
وانطويت على نفسي تحت راية ولا أبالي نقدي تعلموا دروسا مني وأنا أسير غريزيا .
وتهتز (الأسطورة) كرد فعل على رجل أراد أن يكون مسيسا ..
فالحرب وأنا جندي يا صديقي كموقد جائع تلتهم نيرانه الأخضر واليابس, لا يتركه حتى يسكن السكون جسده الساطع, كي لا يندلع منه شرر ليعاود الحلم الغابر, أسيادي أطعموه ما يشتهي من أجسادنا كي لا يشرق النور إلا بإذنهم وعلى شرفاتهم.
سيدي (أيها الجنرال) ماذا سيحصل لو ضح يت ببعض من ملايينك, وقليل من هيبتك وترى تحت قدميك آلاف الفقراء واليتامى, بسطوتك على قدرات بلادي, ماذا سيحصل لو... كي تنام مطمئنا , كي لا تزداد الأمهات الثكالى بتجديدكم العهد, بينما مكاتبكم تعج بآلاف الأغاني التي تحرض على الحرب في ؛كرنفال", اختيار (ملكة أغاني الحرب) بينما جثث هنا وهناك مترامية, وجنود يعجزون عن طرد الذباب عن جراحهم, بينما أصوات وعويل الآباء والأمهات والأخوات والفقراء واليتامى تتعالى فوق صدى صوت مدافعكم .. ماذا!! لو..!!.
فامضوا معي فنحن حفاة, عراة , صم , بكم , عمي على أبواب الطغاة متسولون, متسكعون.
هذه صرختي مع صرخاتكم تتعالى بتحذير ضد الحرب.. فلا تبالوا ولا تجازفوا على جبهاتهم, فالعالم لم يتوقف عند حدودنا (عند مسامعهم) وأنتم تنتظرون بركاتهم وبركات حروبهم على موائدكم, فأنت تنتمي إلى وطن يا صديقي ولست مدينا لها بجسدك وروحك وإن كان حب الوطن من الإيمان فأنا آخر من ينكر وطنه ولم أكن الأول ممن ضحى بينما أجسادهم وأرواحهم ومن صلبهم في (موتيلات) الغرب تتصافح.. وهم سكارى.. هذا ما يحاولون الحفاظ عليه, (الحرب) لأنها كن-زهم, فتحية إلى كل رجل يجازف بحياته ويضحي من أجل أولاده لا أسياده.
فلنناضل مع أصحاب النوايا الحسنة كي لا تستعر الحرب, ولا ت عاود, فالحب أسمى من الحرب والحياة أسمى من الحرب وإن لم تكن خلودا , ولتتهدم كل الآمال التي بنيت على الحروب وليتهدم كل شيء أمام ثقافة اللاحرب والسلم, فهذا مني وإن كان سي دان, فمن اعتقد أن لا حياة إلا الفانية فقد خسر الأولى والثانية.

نشر في الاتجاه الآخر

تأملات حول تضاريس الحياة

د. ياسين طوري ديركي

فجر يبزغ, وزهر يتفتح, نهر يجري, وينبوع يتدفق.....
هكذا الحياة.... عطاء متجدد, فرح أزلي إن تمسكنا بشعار التفاؤل والأمل.... أجل.... كلمة صغيرة لكنها معجم تحمل في طياتها كل التناقضات..... فرح, حزن, ضحك, ألم, أمل, حب, تفاؤل, خير, شر, كآبة, سعادة.....
الحياة بحر متلاطم الأمواج, تضم في صخبها الصالح والطالح, العزيز والذليل, الجريء والجبان الف ر ح والحزين, الصديق والعدو, الغادر والمغدور, المسالم والمستبد, الكافر والمؤمن.... لكنها تظل كما هي الحياة... نتمناها ونود لو تخلد لنا لنعيش في كنفها فهي لحظة بين الوجود و العدم, اللحظة التي نحياها الآن. رغم أننا لا نخلد لكننا نحبها لفطرتنا....!! رحلتنا منها وإليها لم تكن لنا إرادة فيها, لا نعرفها بل نشعر بها ونفتش عنها.... لكننا لا نعرف مصيرنا... (وعندما تعلم مصيرك في الحياة تكون إلها ..!?!).
فهي سعادة لا توصف وحب لا مثيل له إلا بعيون شاب وفتاة نسمع خفقان قلبيهما للتو بعد أن اجتازتهما سهام (كيوبيد) ينظران إلى الحياة بقلب مفعم بالحب, وودا لو أن الحياة تتوقف عندهما ولا تأفل شمسها. فهي سعادة لا توصف بعيون والد طالما أراد أن يرى فلذة كبده طبيبا أو مهندسا ..... يخدم شعبه ويرفع اسمه ويود لو أن الحياة تمتد به أطول....
فهي حزينة وكئيبة في عيون عجوز مدخن طاعن في السن. عانسة تنتظر قطار الاقتران بعد أن فاتها وأخرى عقيمة تحسد وتود (لو) تمتد جذورها في الأرض ليحفظ نسلها من الانقراض... ووالدة تنظر إلى ابنها الذي خرج ولم يعد شاهدته وهو أشلاء.... دفاعا عن وطنه....!!!
وهي بتأملاتنا تلك لها... تكون دافعا لك ت ابنا ومؤلفينا... لأن الإبداع يولد من المعاناة والحرمان.... نموت, ولكن الحياة تبقى... بأحزانها... بأفراحها... بحبنا لها.. بحبهم لها..... فأنت العظيمة.... فهذا الحب الأبدي الذي لا يميته تقلب المشاعر والمواقف ولا تنال منه قسوة الأيام, هذا الإحساس العجيب... بحبك المسيطر والصادق يدفعنا إلى اليوم التالي بمسلك جديد.... بعد أن نخلد إلى أنفسنا بعد منتصف الليل, نضع ونطحن في مهباجك كل آمالنا وآلامنا.... ((ينقصنا الحب المتبادل)) فالحياة في تقلباتها ودورتها المكوكية من بطون التاريخ السحيق حتى أرحام الحاضر تدرك ما آلت إليه أحوالنا بعد أن تعارفت على ترليونات منا مع أسرارهم وتدرك عشقنا لها ومقتنا لها بمقدار تكي فنا مع ظروفها.. وما وهبتنا هي...!!
ولكن ما الحياة... ألا تحتاج إلى بعض الضرورات لدوامها.... لنخلق الآخرين مثلما خلقنا الآخرون بينما أزاهير الجسد بألوانها القرمزية.... والوردية والرمادية تسبح في فضاءات الصمت.... فكيف سيكون شكل الحياة ونصف العالم يتهيأ في الخنادق والنصف الآخر في الفنادق....!!!! كلماتي تخرج متثائبة عندما أحاول أن أصفك أيتها الحياة فأنت أعظم من الوصف وقلبي في حبك يركع أمام عطاياك وينزف أمام مآسيك .... نرفض الموت لأنه ند لك.... عندما أرى مآسيك أشعر بمرارة ساخرة, أشعر بأنك تافهة, وعندما أرى... الخير... الأطفال... العشاق الصادقين.... الثقة بالذات أشعر بفرحة غامرة وبسمة على الشفاه ونور ووميض حولي كأن الربيع عاود الظهور مجددا ... من تنهدات عجوز وصرخة شاب نرى معنى الحياة وهم ينتظرون قواربهم للصعود والهبوط/ للرحيل والاستقرار, وإن كان آنيا ... وبين التنهدات تخرج الذاكرة بشغف جامح في رحلتها الخيالية إلى الماضي القريب والبعيد.
بين رومانسيات العشاق والمراهقين وآهات المسنين وصرخات الشباب ولامبالاة الأطفال تمضي الحياة... لتدفع الدموع لتفك طلاسم الصمت في المهد ليزداد الألم هناك ويتلاشى هنا بعد أن يصطدم بجدار الخوف.
لكن الشيء الوحيد الذي يجب أن يقال وبلا قناع وتحفظ هو الجواب على السؤال.... (هل الحياة تستحق أن تعاش..?).... نعم... ولكن الجدوى منها.... لغز عند (سيزيف).... بأسطورته.

نشر في الاتجاه الآخر

تأملات
لنبني "ستانا " لنا

د: ياسين طوري ديركي

على طريقة الفلكيين والعرافين وعلى أنماط توشيحات المغنين, وحركات الساحرين والمشعوذين, اقتربت من معاقل الإلفة, ليتسنى لي معرفة المزيد عن دواخلك وإحساسي تجاهك, فترجمت أنت الرسالة.
ونبغنا معا في تسطير الموسوعة, فساهمنا بغيائنها في تنوير الدهاليز.
كنا نتحدث عن الوجود, عن الحب, عن الابتسامة, عن الأمل, عن الحياة التي تنتظرنا في (الخفاء).. عن القصص التي احتسينا معها جرأة الصمود في وجه مفردات (الخوف).. وراهنا الدهر بأننا منتصرون.
بغبطة جادلتني في ما أنوي.. عن سر انسحابي, عن جرح على شفتي ونفق على خدي ودموع على وجنتي.
لكن الحب ظل سيد المواقف, وهي تنتظر (أوان الكرم يعتصر) فرسمنا معا (ستانا ) لنا.. حبستان.. أملستان.. ظلمستان..
دعيني الآن أفجر ما بداخلي, لينطق الورق ولينبع غدير من بطن حجر.
دعيني الآن أقول لك بأن النيات اتجهت الآن أكثر من أي وقت مضى لاعتصار المخ لتوجيه الفكر نحو خلط الحقائق وخلق اللون الجديد للتعامل مع الآخرين والذات بسرد وقائع خيالية تفريضية بناء على شكاوى كيدية وتقارير مزورة منتقاة من الأساطير في القرون الوسطى (الشرقية) باتجاه تلطيخ أوجه الحقيقة لغربنة العصر بعد أن يستحوذوا على ممتلكات الأسرة الثرية بالوطنية لصالح قلب الحقائق وتوثيق التلفيق بعد الترهيب الممارس للاستيلاء على ذاكرة الإبداع.
دعيني الآن أمجد لقاءاتنا في سدرة التل (العظيم) أمام عفوا (خلف) تمثال العجوز الذي ما زال يحتضر خوفا من بوحنا لأسراره في حضرتنا, لخوفه المتوارث لاجتثاثه مجددا .
دعيني الآن أرى شطآنك التي تغريني, مرآب أحلامك, لأصبح الناطق الرسمي لذاك الثغر الذي يقول (لا) .. فأنا تحررت.. وألف لا تسمعينها وسأكون بينكم وأنصب خيمتي بأوتادها من قلمي لأني أردت أن أكون هكذا.. سأظل أتحدى الطاغية, وأبني من ذكرى الوطن مخيلة ليرقص على ذاكرتي عنادك وحبنا, ودفء اللقاء يرسم بدموعه سحابا على ربيعنا الذي سيخلع القناع ترقبا .. لتنثر دموع السما, على أرواحنا وتقدمه هدية لك في عيد ميلاد حبنا.
لا تحرقي أحلامك طواعية, فغربتي هدية العام الجديد..
قدر الأحرار هكذا يرنون إلى الأفق البعيد وهم يسيرون على الشظايا وحمم النار واللهيب...يصطدمون بكلاب بولونية مدربة تحرس مدجنة.. يمشون على الأشواك, يراقبون الأفواه.
ويبقون كزوبعة نار في حلق الأشقياء... حبيبتي.. أحلامك آلام ونظراتك تتجاوز السحاب في ثورة الأمل ..لأن دمي مراق.
تمردي. ففي فاهك شعلة لا تنطفئ وعلى راحتيك أزاهير نيسان في الربيع سأظل أراك حلما يدغدغ ذاكرتي حتى أراك بين أحضاني بحقيقتي يا أميرتي.

======================


 
 

 
(CUDÎ)

» Dîlberê

أخي العزيز جداً دكتور ياسين

مساء الخير أرجوا ان تكون بصحة جيدة وانت تتنفس من هواء الغربة وتمشي في دروب المجهول.......

اخي وصديقي الغالي لا تتصور كم كانت فرحتي كبيرة عندما قرأت اسمك في سجل زوار موقع ديريك وازدادت فرحتي اكثر عندما وجدت بالصدفة موقع كاسان التي لن تنساك مهما زادت المسافات بينكما.

اخي ياسين  أرجوا ان تقرأ رسالتي هذه دون ان تقرأ أسمي في الاسفل وحاول ان تجرب ذاكرتك علك تعرفني دون ان تقرأ أسمي ........ اتفقنا

يا عزيزي الكاساني أنا صديقك الديركي الذي لم ينساك لحظة واحدة ويسأل عنك كلما رأت أحد افراد عائلتك

تجمعنا لحظات رائعة وصداقة لم تستطع الايام ولا المسافات ان تنقص منها شيئاً

أيها الكاساني المتمرد مقاعد الدراسة هي التي جمعتنا معاً وحفرت شغبنا معاً ورسخت طموحاتنا معاً وكانت مكتبة المرحوم العزيز فخرالدين هي التي تشدنا أكثر للدراسة .............. هل تذكرتني ......؟؟؟؟؟؟؟؟

حسناً بيننا ملح وخبز وأيام طويلة فيها لحظات سعيدة واخرى حزينة بيننا رفاق أخرون تشردوا بكل معنى الكلمة وتبعثروا رغماً عنهم والذين تبقى منهم لم يكن باستطاعتهم الطيران والتحليق لان اجنحتهم كانت مكسورة منذ ولادتهم

وانا واحد منهم ممن كانوا يحلمون بالسفر والتغريد في سماء الحرية والغربة

ولكني بقيت غريباً على ارضي التي ولدت فيها رغماً عن أنفي فأنا لا أملك جوازاً للسفر ولم أحبذ يوماً طرقاً ملتوية للسفر.

أخي ياسين قرأت كتاباتك في موقعك المميز كاسان وأحب أن أقول لك بأنك بارع في فن الكتابة وربط الكلمات ولكن وجدت فيها نبرة حزن قاتلة بين صفوف كلماتك لم استطع أن أجد لها تفسيراً فأرجوا ان توضح لي السبب.

بالنسبة لشوقك وحنينك الواضح لقريتك كاسان ولكل من يذكرك بها فهي ناتجة عن أصالتك وصدق مشاعرك وتسمية الموقع بهذا الأسم أكبر دليل على اخلاصك للارض التي أنجبتك وانا لا أشك بأن كاسان وديريك وكل أرض الوطن ستكون فخورة بأنها أنجبت أمثالك وأمثال المرحوم فخرالدين أسكنه الله فسيح جناته.

لن أطيل عليك أكثر.

أرجوا ان تكون بصحة جيدة وارجوا ان لا تبخل علي بالرد السريع

في الختام تقبل مني هذه القصيدة المتواضعة التي سأرفقها مع رسالتي هذه           من ديواني الذي طبعته من سنتين بعنوان أخاف عليكِ

لك مني كل الحب والتقدير ............. اخوك المشتاق عبدالحليم محمد

ارجوا ان تنال اعجابك................... اخوك المشتاق عبدالحليم

ديريك إلى أين ؟

 

 ديريك حورية

تنام بهدوء في المساء

لتصحو في الصباح

فاقدة جزءً من

جسدها الساحر

فتجلس على ضفاف

نهر الحياة

تزرف الدموع

وتشكو للزمن

ديريك ……

مغنية رائعة القد

جبلية الصوت

لاتجيد الا لغة

الصمت والبكاء

ديريك ……

زيتونة في فم الدهر

يلتهمها حتى يشبع

ولا يشبع

ثم يرمي ببذرتها

بعيداً بعيداً

معلناً عن الانتصار

لكن البذرة

تقاوم وتقاوم

تدفن نفسها في التراب

حتى لا يسرقها أحد

وفي الربيع تتحول

إلى شجرة زيتون

ديريك

فتاة عاشقة

تعشق بصمت

لكن معشوقها

دوماً يغادرها بصمت

تحلم تحلم

ثم تستيقظ فزعةً

برحيل أحد أبناءها

فتبدأ المساجد بالبكاء

وتبدأ الكنائس الرثاء

ديريك .

وردة حمراء

تغفو في المساء

فيقترب منها اللصوص

بالخفاء

لينتزعوا إحدى

وريقاتها العذراء

ديريك ..

أرجوحة بريئة

هجرها أطفالها

بعد أن كبروا

فأصبحت تتراقص

مع رياح الشمال

وتعيد ذكرياتها

بهدوء بهدوء

ديريك ……

مدينة من رماد

محبرة لقلمي العتيق

يغتالها القمر

كل صباح

فتبدأ المدينة

بالبكاء

ويبدأ أناسها

بالرحيل

ديريك .. ديريك

إلى أين ؟

 

حول أقاليم الحرب

د. ياسين طوري ديركي

أجسادنا أضحت مواقد للحروب.. ثقافتنا أصبحت ثقافة حرب وسياسة.. أحاديث لا تحلو إلا بذكر الحرب, كأننا خلقنا للحرب, أو لتأكل من أجسادنا وأفكارنا, فأنا إنسان تفرد على طرق الأبواب بحثا عن الحقيقة, أقود حواسي باتجاه تبيان المسالك نحو عوالم لا تصلها الرغبات والأماني, كثيرا ما قابلت عوائق, لكني جاهدت كي أسير بسفينتي بأمان إلى مساحات تكتنفها الأسرار, لماذا لا يحاسب الكرسي على ما يحمله, لماذا لا يعدم الكرسي وهو أدرى مني بمن جلس عليه, بما فعله هو.. بعنادي هذا أشعر بأنني كائن لا يطاق, أجد في وقاري فضولا لمعرفتي, ولعلني هنا أشاطره التفكير في جدوى الفكر إن لم يصل إلى الحقيقة وأقدس علاقاتي بعد أن ألغي حدودا توج ب علي إقامتها, ألبسة كان لا بد لي من ارتدائها.
وأ كر هت على خدمة أناس كانت مناظرهم تفضح أسرارهم وما بداخلهم, فكانوا بحروبهم يقبضون بخناق بعضهم الآخر, وكنت واثقا من أنني سأواجه بعض هؤلاء في دربي الشائك, فروحي لم تكن مطمئنة, ولكنني بعنادي تابعت المسير بعد أن أضفيت شفافية على أعمالي كي لا ترهقهم أفعالي .. فاختراع هنا يخطر هناك وثقافة هناك تمنع فلا تفكر بأن تمدح أحدا منهم فمقالتك تطالها المقصات قبل دخولها ضمن ملفات النشر قبل المطبعة.
وانطويت على نفسي تحت راية ولا أبالي نقدي تعلموا دروسا مني وأنا أسير غريزيا .
وتهتز (الأسطورة) كرد فعل على رجل أراد أن يكون مسيسا ..
فالحرب وأنا جندي يا صديقي كموقد جائع تلتهم نيرانه الأخضر واليابس, لا يتركه حتى يسكن السكون جسده الساطع, كي لا يندلع منه شرر ليعاود الحلم الغابر, أسيادي أطعموه ما يشتهي من أجسادنا كي لا يشرق النور إلا بإذنهم وعلى شرفاتهم.
سيدي (أيها الجنرال) ماذا سيحصل لو ضح يت ببعض من ملايينك, وقليل من هيبتك وترى تحت قدميك آلاف الفقراء واليتامى, بسطوتك على قدرات بلادي, ماذا سيحصل لو... كي تنام مطمئنا , كي لا تزداد الأمهات الثكالى بتجديدكم العهد, بينما مكاتبكم تعج بآلاف الأغاني التي تحرض على الحرب في ؛كرنفال", اختيار (ملكة أغاني الحرب) بينما جثث هنا وهناك مترامية, وجنود يعجزون عن طرد الذباب عن جراحهم, بينما أصوات وعويل الآباء والأمهات والأخوات والفقراء واليتامى تتعالى فوق صدى صوت مدافعكم .. ماذا!! لو..!!.
فامضوا معي فنحن حفاة, عراة , صم , بكم , عمي على أبواب الطغاة متسولون, متسكعون.
هذه صرختي مع صرخاتكم تتعالى بتحذير ضد الحرب.. فلا تبالوا ولا تجازفوا على جبهاتهم, فالعالم لم يتوقف عند حدودنا (عند مسامعهم) وأنتم تنتظرون بركاتهم وبركات حروبهم على موائدكم, فأنت تنتمي إلى وطن يا صديقي ولست مدينا لها بجسدك وروحك وإن كان حب الوطن من الإيمان فأنا آخر من ينكر وطنه ولم أكن الأول ممن ضحى بينما أجسادهم وأرواحهم ومن صلبهم في (موتيلات) الغرب تتصافح.. وهم سكارى.. هذا ما يحاولون الحفاظ عليه, (الحرب) لأنها كن-زهم, فتحية إلى كل رجل يجازف بحياته ويضحي من أجل أولاده لا أسياده.
فلنناضل مع أصحاب النوايا الحسنة كي لا تستعر الحرب, ولا ت عاود, فالحب أسمى من الحرب والحياة أسمى من الحرب وإن لم تكن خلودا , ولتتهدم كل الآمال التي بنيت على الحروب وليتهدم كل شيء أمام ثقافة اللاحرب والسلم, فهذا مني وإن كان سي دان, فمن اعتقد أن لا حياة إلا الفانية فقد خسر الأولى والثانية.

نشر في الاتجاه الآخر

سأبوح .. لجسدي يا وطني

د. ياسين طوري ديركي 

سأهجر ذاتي لأستطيع أن أتحرر من حبي لكم, وأقفز فوق الحبال خوفا من وشاياتكم وتأويلاتكم لمقالي ولكني ما زلت أحبك ولا أريد أن أفتقدك, ولا أن أعتقك لأنني أحبك.
رغم الآلام والشقاء وفقدان الأمل للرجوع إليك, لا أريد أن تذرف الدموع, ولا أريد أن أشقى أكثر, هم يزرعون الشوك وأنا أحصد الألم والضياع, والمصير المجهول, لا لشيء إلا لأجل حقيقتي, صراحتي, عدم امتلاكي لسند, ووحدتي وحبي لك يا وطني.
نضالي, شقائي, يومياتي التي أفنيتها من أجلك, تآكل قعر حذائي وأنا أبحث عن من ينقذك وينقذني, طارت مع أدراج الرياح بسمفونية هزيلة لقائد الأوركسترا الوطنية بشهبه المائية مع بلورات (بلو) المقعرة.
هذا الوجود لم يخلق للضعفاء, فهم الأقوياء وحبي لك يعادل قوتهم, لا أريد أن أبوح بأسرارهم, بأسرارنا لأنني أحبك, لم أعد أملك شيئا , لم أعد بحاجة إلى رغيفهم سأهجر.. طالما أطعموني علقما وأنا أزرع لهم قمحا , خسرت أحبابي ولكن, حبك يا وطني كان السلوى والأمان, أراهم يضحكون وكأنهم لا يصدقون ولكن ما زلت أحتفظ بترابك, بذكرياتي في أحضانك, بدراستي بين جنباتك, أظن أنني لم أجد شخصا أكثر مني توهجا , مضطربا حتى تفكيري أصابه الشلل, ولكن الأمل في المستقبل القادم ما زال متوهجا بأن القادم ليس له مثيل, صحيح أنني أجوب الأقطار والأمصار, ولكنني أستطيع التفريق بين الظلام والنور بين الليل والنهار رغم معايشتي لهما معا , لكن عندما تحين ساعة الرحيل أو الانطلاق نحو الأمل أجد شيطاني وقدري في اتحادهما قد اختارا لي طريقا جديدا , يا وطني.. رغم القيود.. أحبك, وحتى القيود التي من ص لبك عزيزة علي .. ولن أبوح بأسراري.
المستقبل المجهول رسم لي خطوط اشتياقي إليك مع حبيبتي وبخطأ جعلني مليونيرا وأنا متخف .
كأنني مجرم ولم أكن مأمورا من قبلهم ربما القدر, الحظ كان السبب سأحكي سأثرثر.. لكن لن أبوح!! هل أبوح??
سأسكت هذه المرة فأنتم من استدعيتموني من مهد ذكرياتي إلى قبركم لا أريد منكم أن تتذكروا حسناتي وتسردوها ثم تأتون بتلك السيئة التي لا تغتفر من جانبكم وكأنكم لستم الطهاة?!
أجل, أعرف سيئاتي أكثر منكم وأعرف ماذا يريد الوطن كي لا أبوح لكنكم سقطتم على أرصفة العدالة والوفاء والتضحية.. فأنا غريب.. وحيد..!!.
مصالحكم أصبحت حوتا يأكل الفقير, ومن لا سند له, من لا يخافكم ويضحي من أجلكم.
لن أنسى التفاصيل رغم الأسلاك والأشواك وطريقي الطويل.. ربما راودته فكرة بأن يتعالى على ظهر حصاني, ولهذا أضمر لي ذلك وهو مختبئ وراء سخرية معرفتهم المبهمة أو شكوكهم.
أحبك وسأفسح لخاطري أن يستريح ليعيد ترتيب أوراقه, ويمحو من ذاكرتي بعض الأحلام الفاسدة والمبادئ الص د ئة والتصورات.
كي يتسنى لحبي أن ينمو, وأن لا يضيع في الفراغ كما ضاعت سمعتي وراء سحاب من الشك واليقين ورقاد الحقيقة, هم ينتظرون ما سيأتي وأي المواثيق تنمو من دون الوفاء, فلتحرر النفس والحب من الأسئلة والتحقيق عن (لماذا أحبك) وعرفوا الجواب ولكنني كائن لا يطاق ولا يتحمله حتى الفضاء في لحظة اكتشف سأبوح.. ومن المستحب الانتظار وعندها ربما لا أبوح.. وسأترك للجسد طريقا آخر...!!.

نشر في الاتجاه الآخر

تأملات حول تضاريس الحياة

د. ياسين طوري ديركي

فجر يبزغ, وزهر يتفتح, نهر يجري, وينبوع يتدفق.....
هكذا الحياة.... عطاء متجدد, فرح أزلي إن تمسكنا بشعار التفاؤل والأمل.... أجل.... كلمة صغيرة لكنها معجم تحمل في طياتها كل التناقضات..... فرح, حزن, ضحك, ألم, أمل, حب, تفاؤل, خير, شر, كآبة, سعادة.....
الحياة بحر متلاطم الأمواج, تضم في صخبها الصالح والطالح, العزيز والذليل, الجريء والجبان الف ر ح والحزين, الصديق والعدو, الغادر والمغدور, المسالم والمستبد, الكافر والمؤمن.... لكنها تظل كما هي الحياة... نتمناها ونود لو تخلد لنا لنعيش في كنفها فهي لحظة بين الوجود و العدم, اللحظة التي نحياها الآن. رغم أننا لا نخلد لكننا نحبها لفطرتنا....!! رحلتنا منها وإليها لم تكن لنا إرادة فيها, لا نعرفها بل نشعر بها ونفتش عنها.... لكننا لا نعرف مصيرنا... (وعندما تعلم مصيرك في الحياة تكون إلها ..!?!).
فهي سعادة لا توصف وحب لا مثيل له إلا بعيون شاب وفتاة نسمع خفقان قلبيهما للتو بعد أن اجتازتهما سهام (كيوبيد) ينظران إلى الحياة بقلب مفعم بالحب, وودا لو أن الحياة تتوقف عندهما ولا تأفل شمسها. فهي سعادة لا توصف بعيون والد طالما أراد أن يرى فلذة كبده طبيبا أو مهندسا ..... يخدم شعبه ويرفع اسمه ويود لو أن الحياة تمتد به أطول....
فهي حزينة وكئيبة في عيون عجوز مدخن طاعن في السن. عانسة تنتظر قطار الاقتران بعد أن فاتها وأخرى عقيمة تحسد وتود (لو) تمتد جذورها في الأرض ليحفظ نسلها من الانقراض... ووالدة تنظر إلى ابنها الذي خرج ولم يعد شاهدته وهو أشلاء.... دفاعا عن وطنه....!!!
وهي بتأملاتنا تلك لها... تكون دافعا لك ت ابنا ومؤلفينا... لأن الإبداع يولد من المعاناة والحرمان.... نموت, ولكن الحياة تبقى... بأحزانها... بأفراحها... بحبنا لها.. بحبهم لها..... فأنت العظيمة.... فهذا الحب الأبدي الذي لا يميته تقلب المشاعر والمواقف ولا تنال منه قسوة الأيام, هذا الإحساس العجيب... بحبك المسيطر والصادق يدفعنا إلى اليوم التالي بمسلك جديد.... بعد أن نخلد إلى أنفسنا بعد منتصف الليل, نضع ونطحن في مهباجك كل آمالنا وآلامنا.... ((ينقصنا الحب المتبادل)) فالحياة في تقلباتها ودورتها المكوكية من بطون التاريخ السحيق حتى أرحام الحاضر تدرك ما آلت إليه أحوالنا بعد أن تعارفت على ترليونات منا مع أسرارهم وتدرك عشقنا لها ومقتنا لها بمقدار تكي فنا مع ظروفها.. وما وهبتنا هي...!!
ولكن ما الحياة... ألا تحتاج إلى بعض الضرورات لدوامها.... لنخلق الآخرين مثلما خلقنا الآخرون بينما أزاهير الجسد بألوانها القرمزية.... والوردية والرمادية تسبح في فضاءات الصمت.... فكيف سيكون شكل الحياة ونصف العالم يتهيأ في الخنادق والنصف الآخر في الفنادق....!!!! كلماتي تخرج متثائبة عندما أحاول أن أصفك أيتها الحياة فأنت أعظم من الوصف وقلبي في حبك يركع أمام عطاياك وينزف أمام مآسيك .... نرفض الموت لأنه ند لك.... عندما أرى مآسيك أشعر بمرارة ساخرة, أشعر بأنك تافهة, وعندما أرى... الخير... الأطفال... العشاق الصادقين.... الثقة بالذات أشعر بفرحة غامرة وبسمة على الشفاه ونور ووميض حولي كأن الربيع عاود الظهور مجددا ... من تنهدات عجوز وصرخة شاب نرى معنى الحياة وهم ينتظرون قواربهم للصعود والهبوط/ للرحيل والاستقرار, وإن كان آنيا ... وبين التنهدات تخرج الذاكرة بشغف جامح في رحلتها الخيالية إلى الماضي القريب والبعيد.
بين رومانسيات العشاق والمراهقين وآهات المسنين وصرخات الشباب ولامبالاة الأطفال تمضي الحياة... لتدفع الدموع لتفك طلاسم الصمت في المهد ليزداد الألم هناك ويتلاشى هنا بعد أن يصطدم بجدار الخوف.
لكن الشيء الوحيد الذي يجب أن يقال وبلا قناع وتحفظ هو الجواب على السؤال.... (هل الحياة تستحق أن تعاش..?).... نعم... ولكن الجدوى منها.... لغز عند (سيزيف).... بأسطورته.

نشر في الاتجاه الآخر

تأملات
لنبني "ستانا " لنا

د: ياسين طوري ديركي

على طريقة الفلكيين والعرافين وعلى أنماط توشيحات المغنين, وحركات الساحرين والمشعوذين, اقتربت من معاقل الإلفة, ليتسنى لي معرفة المزيد عن دواخلك وإحساسي تجاهك, فترجمت أنت الرسالة.
ونبغنا معا في تسطير الموسوعة, فساهمنا بغيائنها في تنوير الدهاليز.
كنا نتحدث عن الوجود, عن الحب, عن الابتسامة, عن الأمل, عن الحياة التي تنتظرنا في (الخفاء).. عن القصص التي احتسينا معها جرأة الصمود في وجه مفردات (الخوف).. وراهنا الدهر بأننا منتصرون.
بغبطة جادلتني في ما أنوي.. عن سر انسحابي, عن جرح على شفتي ونفق على خدي ودموع على وجنتي.
لكن الحب ظل سيد المواقف, وهي تنتظر (أوان الكرم يعتصر) فرسمنا معا (ستانا ) لنا.. حبستان.. أملستان.. ظلمستان..
دعيني الآن أفجر ما بداخلي, لينطق الورق ولينبع غدير من بطن حجر.
دعيني الآن أقول لك بأن النيات اتجهت الآن أكثر من أي وقت مضى لاعتصار المخ لتوجيه الفكر نحو خلط الحقائق وخلق اللون الجديد للتعامل مع الآخرين والذات بسرد وقائع خيالية تفريضية بناء على شكاوى كيدية وتقارير مزورة منتقاة من الأساطير في القرون الوسطى (الشرقية) باتجاه تلطيخ أوجه الحقيقة لغربنة العصر بعد أن يستحوذوا على ممتلكات الأسرة الثرية بالوطنية لصالح قلب الحقائق وتوثيق التلفيق بعد الترهيب الممارس للاستيلاء على ذاكرة الإبداع.
دعيني الآن أمجد لقاءاتنا في سدرة التل (العظيم) أمام عفوا (خلف) تمثال العجوز الذي ما زال يحتضر خوفا من بوحنا لأسراره في حضرتنا, لخوفه المتوارث لاجتثاثه مجددا .
دعيني الآن أرى شطآنك التي تغريني, مرآب أحلامك, لأصبح الناطق الرسمي لذاك الثغر الذي يقول (لا) .. فأنا تحررت.. وألف لا تسمعينها وسأكون بينكم وأنصب خيمتي بأوتادها من قلمي لأني أردت أن أكون هكذا.. سأظل أتحدى الطاغية, وأبني من ذكرى الوطن مخيلة ليرقص على ذاكرتي عنادك وحبنا, ودفء اللقاء يرسم بدموعه سحابا على ربيعنا الذي سيخلع القناع ترقبا .. لتنثر دموع السما, على أرواحنا وتقدمه هدية لك في عيد ميلاد حبنا.
لا تحرقي أحلامك طواعية, فغربتي هدية العام الجديد..
قدر الأحرار هكذا يرنون إلى الأفق البعيد وهم يسيرون على الشظايا وحمم النار واللهيب...يصطدمون بكلاب بولونية مدربة تحرس مدجنة.. يمشون على الأشواك, يراقبون الأفواه.
ويبقون كزوبعة نار في حلق الأشقياء... حبيبتي.. أحلامك آلام ونظراتك تتجاوز السحاب في ثورة الأمل ..لأن دمي مراق.
تمردي. ففي فاهك شعلة لا تنطفئ وعلى راحتيك أزاهير نيسان في الربيع سأظل أراك حلما يدغدغ ذاكرتي حتى أراك بين أحضاني بحقيقتي يا أميرتي.

تأملات حول أقاليم الثالوث العقيم
"الطب, السياسة, الحب"

ياسين طوري ديركي

أن تعيش في سيرتك الذاتية مع مآس وآلام وقعت لك, شاهدتها, وتشاهدها, صريحة واقعية, حقيقية لا تنتهي... معناه أنك كنت في عمق الجرح وتدرك أسبابها وتنقلها بحذافيرها... وكذلك النتائج. أما إذا كنت غريبا ووحيدا وواجهتك تلك المآسي رغم الغربة والحرمان فستقلب تلك إلى نظريات تؤخذ بها... ليستفيد منها أجيال بعدك... فهي مازالت تجسد أمامك واقعا عشته وتعيشه... أما إذا كنت شخصا مثلي وتريد أن تجرب ذلك فالأمر شيء آخر... ستسقط كل الحواجز وستعرف مثلي وتعود لتكتب عن حظك التعيس, عن ثقتك بأناس لم يكونوا كما توقعت... ثم لتعود بعد ذلك إلى ممارسة حياتك اليومية العادية الهادئة بعيدا عن الثالوث العقيم... قد تتأثر... قد تنفعل, قد تحاول الوقوف مجددا بطرق مبتكرة عندئذ ستزول عن عينيك الغشاوة....
أما أنها تجسدت لك بشكلها العاري وبصراحة... فذلك أهون لك بعد أن يدرك المعنيون صراحتك وحبك لهم فإن كان (الدين, السياسة, الجنس) الثالوث المحرم الذي لا يجوز الاقتراب منه لأناس مثلي فالثالوث العقيم هو(الطب, السياسة, الحب)... فلا يمكن أن يتوافق هذا الثالوث مع بعضها لأنه لا تجمعها غير التناقضات التي هي بنفسها تدفع كل منها إلى طرف .
فالطب مهنة إنسانية, لا تعرف للحدود معنى ولا للخيانة والأعداء معنى ولا تعرف الخلافات والأديان والمذاهب فهي صادقة نابعة من الحقيقة والعدل والرأفة والتسامح والبراءة. فهي تحتاج إلى الصراحة والصدق مع الأهل والأصدقاء و المرضى والمراجعين, وكل المحيط ولا يقبل فيها الكذب والرياء.... وهي فن التغلب على المستحيلات فتحاول بكل الوسائل التغلب على المرض والعواطف والانفعالات وعلى كل شيء يقف أمامك في سبيل أن تؤدي مهامك الإنسانية والمهنية على أكمل وجه والتغلب على المرض وإن كان ميئسا فلا بد من المحاولة مجددا ... فهي تحتاج إلى الرأفة والحزم في المواقف والعدل والإنصاف في التعامل والبساطة والشفافية في العمل.
بينما السياسة هي فن الممكنات واللاصدق في التعامل فكأنها واللاصدق توءمان فهي تحتاج إلى الخداع والليونة والحيلة والمكر والمساومة ويمكن أن تفرق بين الأعداء والأصدقاء, وبضوئها تبدي المواقف فلا موازين ومعايير للكيل الواحد عندما تتعارض مع المصالح, والأهواء الشخصية بعكس الطب.
وهي لا تحتاج إلى الحزم فسرعان ما يتخلى صاحب الحزم عن حزمه عند الضغط وهي كما قلنا فن ومهنة الممكنات ولا مستحيلات في السياسة. والحب... مشاعر إنسانية صافية, نبيلة.... تنبع من إحساس الشخص بقيمتها.... فلا يمكنها أن تتوافق مع السياسة واللاصدق والخداع والمكر والحيلة فقط الصراحة والصدق يمكنهما أن يمتلكا مفتاح العبور إلا إن كان لعبا بين الجانبين (فهذه لهو ) وأيضا لا تتوافق مع مكانة السياسي ولا الطبيب. لكنها أيضا تحتاج إلى الليونة وليس إلى الصرامة والحزم خوفا من إيذاء مشاعر المقابل وهي سامية تفوق السياسة في ممكناتها وتشارك الطب في مستحيلاتها... لكنها تخالفها في ليونتها ونبرتها العاطفية وميلانها باتجاه الحبيب فالمشاعر تتغلب على المواقف فيها فالثالوث العقيم لا يمكن أن يتواجد في شخص واحد... فهذه نصيحة . فالسياسة لا تتوافق كليا مع الطب والحب لا يتوافق مع السياسة ,ولكن الحب والطب يمكنهما أن يلتقيا دون الثالث..
فقد كان صائبا في مواقفه, مدركا لأقواله وللحقيقة, والواقع, لأنه عاشها ويريدنا أن لا نتجرع كأسها في طريقنا إلى الحياة.
فقد كان يحثني دائما على الابتعاد عن كل ما يخل بعلاقتي مع دراستي حتى كان له المراد ويقول الثالوث المحرم (الدين, السياسة, الجنس) عليك بأخذ الحيطة والحذر عندما تدنو منها فلا تترك الدين وتهاجمها ولا تتعلق بها تطرفا , وابتعد عن السياسة آلاف الكيلومترات, وعن الجنس, بابتعادك تحفظ كرامتك وشخصيتك في مجتمعنا الشرقي الذي لا يرحم فألف رحمة تنزل عليك يا أخي آزاد.... الآن أدركت كم كنت محقا في رؤياك... فالجهاز العصبي للطبيب أقوى من الجهاز العصبي لأي إنسان آخر... (لذلك أتمنى أن أكون) رغم كل شيء فهو متماسك... عنيد... فالمهنة تجعله إنسانا لا ينهار بسهولة ويتشبث بالحياة ليتغلب على المعاناة بعدما صنعه قدره... يحاول أن يصنع مصيره... وقدره وحياته.


دموع الرحيل

د. ياسين طوري ديركي

كم أغار على كنوزك, في دمي ما زال حلمنا الوردي يتجول, لو ملكوني الأرض كلها لا تغنيني عنك, تذكري أول قبلة, عندما هدمنا معبد آلهة العذارى, وتجولنا في بساتين المعبد نقطف العنب, ومثلت دور حواء فقطفنا التفاح والناطور أصبح شريك لنا في كتم أسرارنا.
قد أرجع إليك, أو قد تأتين إلي , وعندها قد أتوب إليك لنمارس طقوسنا في معبدنا المقدس, وندفن مخاوفنا الأبدية تحت أنقاض معبد القبلة الأولى.
أحاور كل يوم صورة لك وأملأ بالدموع حقيبتي, وأشرب فنجان المزاج, وأغمض عيني, لأرى مشاهد رحيلي ودرر عينيك, همسك المفتون, بريق شفتيك.
إشربي ما شئت لتطوي حزنك, وقبلي الفجر, فغدا مع الغسق مع تموجات الضباب سينبت لك أمل, عندما زرعته في الشمال الحزين. حاولوا نشر الثلج بيننا, حاولوا أن يمنعوك من أن تتزيني لي, لكنك كنت ساجدة بكل فجر, صلواتك كانت محملة بالدعاء لرغبتي ليطرد القلق.
تبادلنا الأسرار قبل أن تكوني ضيفة على مسار رغبتي, تبادلنا الأحلام رغبة مني في اتحادي فيك, واصلنا المسار من دون سياج وآلهة القدر تراقب سرنا ليحفظ لنا حزن الرحيل, لا تخافي كلما ضاع عني حدود وجنتيك, أستشير الصورة ليكون دليلي لرسمك, فكأنني للتو أكتشف جمالك.. أنا الحزين, أنا الرحيل, سنطرد الأحزان فالقادم روح تمرن على صبر الرحيل.. حبيبتي أستطيع الآن أن أصارع العنقاء أن أبني لحبنا معبدا في الفضاء, لا تصله الأمراء وتغني له الشعراء, لينهض من بقايانا بديل...!!!???..

 

   تأويل وشاياتكم في خيالي

 أطل عليكم وأترك بينكم خيالي
 أسمع تأويلاتكم لمقالي
 أروي وشاياتكم لليالي
 لا أريد منكم سوى ذكرياتي
 وبعض الحقيقة
 لتسيل بين حجارة الأوهام
 ليتأمل سفري الآلهة
*    *     *
 بغدرهم سيطروا على مملكتي
 إقتسموها بين طاء وباء
 فكأنها ميراث أجدادهم الغابرة
 أتحب أن تكون كورديا ....
 ممزوجا... الفرصة آتية
 أجل أنتم من أنبئتم الجبال
 عن قدومنا ...
 والحقول عن مررنا
 والآنهار عن عبورنا
 والطب عن خفة أيدينا
 والأمن عن معلوماتنا
 والآن كيف ترى الجنة والنعيم
 هل للحقيقة إسم آخر
 هل للإرتقاء أعداء آخرون غيركم
 كأنكم إلى الآن لم تروا الجنة
 ما فتحت دفترا إلا بكم
 وما قرأت صحيفة إلا بكم
 وما راسلت الملائكة إلا عن طريقكم
 إن كنتم لا تدرون
 فأسألوا الحبر الذي جف على الورق
 والتقارير التي مزقت حتى البطن
 البلهاء صدقوا منكم
لأنها الشتاء .
 والمائدة بحاجة إلى
 حكاية....سيرة
 نسج خيالهم ذاك لكم
 باعوا الحقيقة
 ليتكم أعدمتموها
 لكن لن تموت..
 عائدون من دون إعتذار
 آه كم أتوجع لأجلكم
 لأنكم إلى الآن لم تروا الجنة
 صدقوا منهم
 من كانوا الأجدر منكم بالحياة
 فرائحة الطبخة فواحة
 والطهاة بارعون
 صدق من رائحة اللغز والمذكرات
 من أشعاري
 صلواتكم تراتيلكم في المساجد
 في المعابد
 في كازينوهات الجزيرة السعيدة
 حركات جوفاء يراد منها الرياء
 كل الطرق تنتظرني في الخفاء
 إلاخشيتكم وصولي
*    *     *
 قتلتم من كانوا الأجدر منكم بالحياة
 وتبروؤن انفسكم
 كيف تغتالون النجوم وتريدون الجنة
 لغز وشاياتكم تنبت الآن في بساتين الوطن
 و لكن حتى الثلج تنتظر
 تصريحا خاصاحتى تذوب
 كأنكم بتم جبروت الأرض
 كأن الإرث حررت لكم
 كل المراثي حضرتموها وكأنكم الخالدون
 مهلا ..بتم مكشوفون بعد الإنتفاضة
 لم يعد يخفيكم الشجر
 ترفض العصافير الصلاة عليكم 
 والدجلة عاجزة عن تطهيركم
 هذا هو الموت
 فكيف ترضون بهذه الحياة
 حتى التوابيت والاكفان والمقابر
 ترفض ملامستك ..بل حتى رؤياك
*     *      *
 في عيون الصغار أرى بارقة للأمل
 بأن الأسفار في النهار قريبة
 والزمن سيعيد نفسه
 وإنتم تتربعون على دموعنا
 بقلوبكم المتحجرة
........................
رحلة الإقتران بالصمت
في غفلة ٍ وعلى أبواب الربيع
رحلتُ أنا !
ربما سهواً .صدفة...
من دون سابق إنذار
صلتي بهم أطالها الحديث
إرتبطت أسبابي بأسبابهم
أخذت كل ذكرياتي مع همسي
إلى قبورهم
أو راهنت المستقبل بأني آتٍ
بدأ الصراع والمشهد الأول لرحيلي
أكليل من الطوق الناري
في أروقة فنادق الأمن
إحتفت بقدومي
مع أبوابهم المشرعة دوماً
وصدمات أفكاري
هتفت كل جدران الإمارة
وبدأ سر السؤال بالجلسة الأولى
على نغمات رحيلي
هيهات أين سيرسوا القارب وقتئذٍ
في غفلة من الربيع
وفي وطنٍ كل مافيه يبتغي سند
في غفلة من الربيع
وعلى موائد السادة الطغاة
كانوا .... الطهاة يتهامسون
أقفلت الأروقة صفحاتها برحيلي
لكنها لم تنساني
وتنتظر قدومي
ادركت حينئذٍ بأن القارب استوا
على صمتي
على صدري
على آهات حقيقتي
كان الوداع من الموتى
على أرصفة المقابر المخملية
وبدأ رحلة الإقتران بالصمت
مشتهياً إلى سلام مزعوم
وأمانٍ بين همس الكلمات
فيقتلني الغدر
وأنا الغريب
في رحلتي لإقتراني بالصمت
أفنيت نفسي في زخرفة صورته
هل أرفع صوتي أم سيفي
ودم الشهيد يرسم شعوراً
ويتمنى الإستحضار
ليكشف للرئيس إعترافات أسيادي
مادام الظل عاجزاً عن فك ألغازي
في بداية الربيع وعلى  مرآة منه
كنت أنوي الاقتران بالألم والغم 
ليخفي البحر  بقرشه والطريق
في أكفان المهربين
بعد أن يكتوي القلب
من القاع إلى القاع
وهمسي وشغفي يسيران
مع العاصفة ضد المطر والليل

*************************
ظلالي في حدائق الغربة
الظلال الخفية
في حدائق الوطن
في الديار المنسية
ترتل النغمات على الفراق
لنرتدي أكفان الشهداء
ليكتبوا عليها الشهيد المؤجل
لا بد إنها بحاجة إلى الوفاء
إلى ديباجة جديدة
لتتفق مع الأهواء
لتحاول تحديد الخطوط
كي تنظم سيرة الكون والحق
ليبقى سر اللقاء إنشودة
رقيم على شاكلة الرغيف المصفر خجلاً
 لتسرد قصة الإغتراب
بأفواه الجلادين وأذيالهم المنافقين
ليتواصل الأضداد
*   *    *    *
ماتت الامنيات واندفنت
في أرض  الوطن
وتناثرت أشلاء الحقيقة
وحبي أصابته النبال وانفلج
الذي بقى ....
ذكرياتي مع وفائي والأمل
*   *   *   *
عذراً أيها السادة
  ضُعنا في متاهات ألعابكم
سُرقنا في سراديبكم الخفية
وتخرجنا على أيدي أمهر الأنبياء
كي لا ننسى حجمنا وحجمكم
كي يزداد وفائنا لكم
كي لا نبوح بأسراركم
سُرقت منا الحقيقة والوطن
سُرقت منا الوفاء والأمل
سُرقت منا الكرامة والوطن
كي تتشاجر الدنانيرُ في جيوبكم
كي لا نخون العدو بإسم الوطن
رائد التنوير غدا شيطاناً  ذا  ذنب
كي نمضي         كيف نعيش 
وهو يؤمن بالربات في الخفاء
*  *   *   *
عذراً أيها السادة
أسمع من زنزانات الفقر بأنكم
أسستم نقابة للمشاغبين
مؤسسة للتلفيق والإدعاء
وأطلتم علينا بولادة قيصرية وحمل كاذب
فكيف سنعيش بعدما بتنا مستحاثة
بعد أن اغترب الروح وإستسلم الجسد
كأن قصة اللقاء كانت من خفاتا الملك
عندما كانت شهرزاد تسرد ألف ليلة وليلة
في حضن عدو الأمس حبيب اليوم
آه كم أتألم عندما تشدني الذاكرة إلى الأمس
 كم أتألم عندما يفقد الحقيقة بريقه
وتتأوه الصراحة
وأتيه في دهاليز الغربة
بغد فن ضاع الفجر
تعاريف قسرية لدحض الحقيقة
للقسم تحت ضوء القمر بأنهم براء
لكنني لا أُحلق بلا روح وجناح
*  *   *   *
ستسقطون
ستسقط وإن لم تلبس عبائتهم
فخيالكم أرخص من أن تشترى
وأنيابكم مازالت مغروسة في قدرنا
لكن لن تدوم سكوتي دهراً
سوف يغني القدر يوماً
حبيبتي أنت... والوطن
فشاركيني حريتي كي نبني الوطن
ستاناً لنا وستاناً لهم


-->

 

 

 

 

(CUDÎ)
» Dîlberê

الحياة بينك و بين أمك?

 

* عندما كان عمرك 1 سنه , قامت بتغذيتك وتغسيلك
** أنت شكرتها بالبكاء طوال الليل
* عندما كان عمرك 2 سنه , قامت بتدريبك على المشي
** أنت شكرتها بالهروب عنها عندما تطلبك
* عندما كان عمرك 3 سنه , قامت بعمل الوجبات لك والحب يملأ قلبها
** أنت شكرتها بقذف الطبق على الأرض
* عندما كان عمرك 4 سنه , قامت بإعطائك قلما لتتعلم الرسم
** أنت شكرتها بتلوين الجدران
* عندما كان عمرك 5 سنه , قامت بإلباسك أحسن الملابس للعيد
** أنت شكرتها بالاختفاء بين الأطفال
* عندما كان عمرك 6 سنه , قامت بالعمل على تسجيلك في المدرسة
** انت شكرتها بالصراخ ( لا اريد الذهاب*
* عندما كان عمرك 7 سنه , قامت باعطائك كرة لتلعب بها
** انت شكرتها بقذف الكرة وتكسير أثاث البيت
* عندما كان عمرك 8 سنه , قامت باعطائك الحلويات والايسكريم
** انت شكرتها بتوسيخ ملابسك
*عندما كان عمرك 9 سنه , اشترت لك القصص المسلية
** انت شكرتها بتمزيق تلك القصص
* عندما كان عمرك 10 سنه , قامت بأخذك معها للمباريات وللحفلات
** انت شكرتها بالقفز من السيارة وعدم الالتفات لها
* عندما كان عمرك 11 سنه , قامت باخذك انت واصدقاؤك الى السينما
** انت شكرتها بالجلوس مع اصدقائك في مكان بعيد عنها
* عندما كان عمرك 12 سنه , قامت بتحذيرك من مشاهدة البرامج السيئة
** انت شكرتها بالانتظار حتى تخرج من البيت
* عندما كان عمرك 13 سنه , نصحتك بقص شعرك الطويل
** انت شكرتها بقولك لها (ليس لديك ذوق*
* عندما كان عمرك 14 سنه , قامت باعطائك النقود للذهاب في مخيم مع اصدقائك
** انت شكرتها بعدم ارسال حتى رسالة واحدة
* عندما كان عمرك 15 سنه , رجعت من العمل تبحث عنك لتعانقك
** انت شكرتها بترك باب غرفتك مقفلا في وجهها
* عندما كان عمرك 16 سنه , قامت بتعليمك قيادة السيارة
** انت شكرتها باخذ السيارة متى اردت ذلك.
* عندما كان عمرك 17 سنه , كانت تنتظر مكالمة مهمة لأجلك
** انت شكرتها باستخدام الهاتف طوال الليل
* عندما كان عمرك 18 سنه , كانت تبكي خلال حفل التخرج
** انت شكرتها بالاحتفال بعيدا عنها طوال الوقت
* عندما كان عمرك 19 سنه , دفعت رسوم تعليمك في الكلية وقامت بتوصيلك الى الجامعة حاملة حقيبتك
** انت شكرتها بطلب الوقوف خارجا حتى لا يراها اصدقاؤك
* عندما كان عمرك 20 سنه , سألتك (هل التقيت بأحد اليوم ? * خوفا عليك
** انت شكرتها بقولك (هذا ليس من شأنك*
* عندما كان عمرك 21 سنه , اقترحت عليك مهنة معينة لمستقبلك
** انت شكرتها بقولك (لا اريد ان اكون مثلك*
* عندما كان عمرك 22 سنه , عانقتك بحرارة في حفل تخرجك من الكلية
** انت شكرتها بسؤالك اذا ما ستعطيك مالا للسفر إلى الخارج
* عندما كان عمرك 23 سنه , قامت بشراء الاثاث لغرفتك الخاصة
** انت شكرتها باخبار اصدقائك ان الاثاث سيء
* عندما كان عمرك 24 سنه , قابلت امك خطيبتك لتسألها عن ترتيباتكم للزواج
** انت شكرتها بالغضب والصراخ قائلا (لا تتدخلي في شؤوننا*
* عندما كان عمرك 25 سنه , ساعدتك في دفع تكاليف زواجك وقامت بالبكاء واخبارك كم هي تحبك بشدة
** انت شكرتها بالسكن ابعد ما يمكن عنها انت وزوجتك
* عندما كان عمرك 30 سنه , اتصلت بك لتخبرك ببعض النصائح حول الاطفال
** أنت شكرتها بقولك (الأمور تختلف الآن*
* عندما كان عمرك 40 سنه , اتصلت بك لتذكرك بعيد ميلادك وتدعوك للوليمة عندها
** انت شكرتها بقولك (انا مشغول جدا هذه الايام*
* عندما كان عمرك 50 سنه , اخبرتك انها مريضة وتحتاج الى رعايتك
** أنت شكرتها بالبحث عن مواضيع (عبء الوالدين ينتقل إلى الأبناء*
* وفي يوم من الأيام سترحل عن هذه الدنيا وحبها لك لم يفارق قلبها , وكل ما قامت به لم يحرك قلبك ويرققه تجاهها . فاذا كانت لا تزال بقربك لا تتركها ولا تنس حبها واعمل على ارضائها
** لانه لايوجد لديك الا أم واحدة في هذه الحياة.

الندامة في طريقها إليكم

د. ياسين طوري ديركي

فوق جلدهم المجعد من الحروب
حاولت الاستراحة
تركت ورائي الأحبة وأغمضت الجفون
في طريقي إليكم
غسلت الأرض وعطرتها بالدماء
كي أصل إليكم
لم أعرف بأنكم أرضعتم من حيوان عقيم
أشك في ماضيكم بل في انتسابكم
عشقت الأرض في طريقي إليكم
عشقت أخي في طريقي إليكم
عام مضى وآخر في موقف السرفيس
طعنوا مملكتي ليبعدوني عنكم
ناجيت كي لا أغدر
كي لا أرى مدينة صامتة
يا ليل العراق الطويل!!
أما آن أن تكتمل فرحتي?!
أطالت الأضواء حكايتي وأدركها الشيب
تكاثر الخبث.. والتلفيق
لإعادة ماء الوجه إلى خطيئتهم
وتلهث القطط.. وموائها يصل إلى مدجنة للدجاج
في وسط الجامعة!!!
ويتقاسم الكلاب الفتات.
صفقوا لهم, حتى جمعية البغال المدللة
كأنك إلى الآن لم ترى الجنة
هل للحقيقة اسم آخر..?
ما فتحت دفترا إلا بكم..!!
وما قرأت صحيفة وراسلت الملائكة
إلا عن طريقكم..!!!
صلواتكم.. تراتيلكم.. في المساجد والمقابر
حركات جوفاء, يراد منها الرياء.
كل الطرق تنتظرني في الخفاء إلا خشيتكم
كيف تغتالون النجوم وتريدون الجنة
كأنكم بتم جبروت الأرض والإرث حررت لكم
كل المرائي حضرتموها وكأنكم الباقون
رأيت البلاد انفلجت نصفين
والنصف نصفين
لزام عليكم حمل أربع جوازات سفر
كي تستطيعوا عبور ممرات من بلادي
وأقسم لكم بأنكم لن تلاقوا مدفعا واحدا
ولا جوقة للمداحين?!!
ولكن يد الأمير أطول
الندامة في طريقها إليكم لا تناموا!!!
سرطاناتكم من قبعات الأمراء الراشدين
ما زالت مقيمة في مستشفيات بلادي
إنها ضريبة.. والنزيف الداخلي في استمرار
يا آمرا .. للفقراء منذ الأزل?!
كأننا خلقنا لنفديكم ونموت تحت أرجلكم
حنجرتي.. أناملي..!
تتوسل لإعطائها إجازة..
وعندما غدا حرا .. أهابها الأمراء..
في الغد.. عندما تستيقظ الحياة
سأسرد لكم حكايتي في طريق اللانهاية
عندما فرشوا حقدهم فوق نجاحاتي
يا ليل العراق الطويل..!
خلف ذاك السياج والسحاب
استلقى طبيب مكافح لأجلكم
أهديتموه.. منحة.. أبقيتموه.. وحلبتموه
ورميتموه..??
كأن الوفاء والتضحيات ما زالت تزغرد لكم
مملكتي مباحة .. بانطفاء فؤادي
واحتجار ذاكراتي.. ونزيفي الداخلي
الندامة في طريقها إليكم.. أقولها لكم
لا تبحثوا عن تفاصيل مملكتي..
كل التوابيت والأكفان سوف ترفض جسدك حتى العصافير والذئاب ترفض الصلاة عليك
ودجلة الخير.. وروافده تعجز عن تطهيرك
هذا هو الموت..??!! فكيف ترضى الحياة.

نشر في الاتجاه الآخر

 

أنامل عمي

مهداة إلى عمي المرحوم محمد طوري الذي كان نايه لا يفارقه ٢٠/٣/٢٠٠٢

لعمي طبعٌ شرقي
ملامح على شرفات اللون الأحمر لبلادي
ويحضن بين أنامله على صدره
زوبعة من نار على صدر الغزاة
كأنه يمجد التاريخ
أو يعيد اسطورة  ممي آلان
بل أغنية لسيامند على  جبل  خلات
يحضن المواويل
الناي بيده اليسرى خنجراً
يحشد لها  طاقات  من  شهيقه
ويقرأ في  ثقوبها أغنية وطنية
ل...آزاد    .. ل...سيبان
عن  جسد  أخيه  وروح  والده  بدأ الإيقاع
تصاعد مع الرياح في الأعراس
مضى وبعينيه  أمنية اللقاء
ليسهر في فكره حنين الأوطان
وخيال الليل دليله
إلى إصطياد الحجول
ينادي بالناي
ومن لا يعرف  بأنه طوري
قادم من الشرق
ليدرج الحب والإشعاء إسمه على الفضاء
أحفاد ملا سكفان  يرثون الزمن الزابل
أستطيع أن أرى اليوم ملامحه الشرقية
مع عكازة ...لحسرة على تجاعيد الأرض
آه ..........أيها الناي
لماذا أنت بعيد من أعماق هذا الليل
كأن الشفاه ما عادت تطاق رؤياك
أو طلقك الشفاه عندما إرتعش الجسد
وغدا الروح في مفترق طرق
بإنتظار السرفيس
كم أتأسف لأجلك
مثلما أتألم لأجله
أيتها الناي الجميل
ياصديق عمٍ إنشق عن الدروب
كم  حسرة ودمعة أزرفها على فراقك
ليبقى لي الصدى
ولك الأمان
وله العمر المديد
كتبت قبل أن ينتقل إلى رحمة الله في ٧/٤/٢٠٠٤

كرنفالات الغير


في أرض هي لشعبي
في مكان هى ظل ذاكرتي
آه ...يا شعبي
أغريب أنا في عتبة الدار
أم شارد يبحث عن القبر
أم لعبة في كرنفالات الغير
آه ياشعبي
متى تنتهي الحفلة
وينزاح الكابوس الأليف
والهاوية  المرتقات  في  إنتظار
بطولتي........
......والمأثرة ...........
يالها من  مهزلة
يا لوجهي الملطخ  بالدم والطين
و يا للإبتسامات  العريضة ....المتواطئة
يالحبي الذي  ضاع
بين  حبي لهم وغدرهم  بي
من نحن ؟؟
أنسد آذاننا !!!
أم نعصب أعيننا!!!
وننتظر القدر
أم نستنشق الضباب والغبار
عفواً ...للأعصار الرقيق
أظافر طوال اشاهدها
تبحث عن أعناق وضحية
       *  *  *
دخلوا حجرتي خمسة وعشرون
في ليلة هي خمسة و عشرون
أحصيتهم .......
رضيت بنكرانك للجميل
بل بعواطفك المتعجرفة
لكن إنتهى كل شيء !!
أتسمعني ...؟
إنك تظن  بأنك الاقوى
لكن ها أنا  ذا أسخر  من قوتك
أتدري لماذا ..
لأن قوة الخير وشعبي أقوى
       *   *    *
أتريد معرفتي
أنا مرعب ........أنا الرعب بذاته
أجل أنا الرعب  شقيق العاصفة
الوصم الذي على جبينك لهو دوماً خالد
المختوم بالحديد الحامي
المختوم بدماء الأبرياء من ٫أوطاني٫
أتريد معرفتي ....أنا ...؟!!
عاصفة رقيقة
صمتٌ وسكون
لا بل بركان مجنون
لوح أبيض مدهون
لا بل  قلعة  صارع السنون
  ..أتريد معرفتي إلى الآن ...رؤيتي ؟؟!!
هاك وجهي المنبوش بأظافرك
لترعبك ...لتريك خدوشها
ظلم الزمن  والقدر
أجل أنا الرعب شقيق العاصفة
لكن إلى  متى ..؟؟
صمت وإباء
لتمت تلك الأفكار منذ الولادة
هرمت يا صاحبي
إلى متى ٫الافتراء ٫
نعرف بأن مطمحك أرقى
ومقصدك أدهى
فلماذا هذا ؟؟
أكتب لأرثيك
لأهنئك على لقبك القديم ...الجديد
أكتب لأرثيك
يا جاهزاً عند الصفير
شفقاً على أبطال يموتون على الأكاذيب
لكن لا تراجع عن إنشودة السلام
وتمضي القافلة
وينتحر الضوء على باب المقصلة
ويبقى الضباب
اهجرنا  يا ضباب فلسنا في خطر
                 *  *  *
تشدني إليها أهات وحشرجات
وموتها المعلن في كل الروابي
شدني إليها زئير أسد من بلادي
لينادي .....
ظلم مستديم أطبق على أنفاسي
يعلنون موتي في حياتي
شدني إليها كلمات
نطقها لي والدي
رددها له أجدادي
شدني إليها همسات من فؤادي
ومسرحيات يحاولون عرضها في بلادي
      *       *    *
أيها الملك المخلوع فوق عرش دموي
 ساخن من نار...وفوق جماجم الأبرياء
تحت جسدك الثقيل..........الفارغ
زلزال .........بركان
سيعصف بك عاجلاً
ليبعث ميلاد فجر جديد
يكون مولده مع النسيان
أحقاب تتوالى
يريدونها دهور
“أيها القلق العظيم في بلادي لا تتواصلي اصمتي صمت الأحجار واسكني نفس ذاك الظالم ٫القابع على صدور الأيتام في أرض الشمس”

============
 
مدينتي الغانية
 
تعالى التصفيق
لسمفونية المأساة
الحقد جعلتها تبعث بي
إلى نادي الموت
لأنني كنت أشتهي الحياة
لذا لم أتردد لحظة في قبول الفكرة
فكرة رؤية عالم الأموات
      ممنوع عليكم الكتابة على الجماجم
ممنوع عليكم لمس الأضرحة
هكذا قالوا  
أتقدم خطوات ......وأنا أحس
بثقل الظلام ..كأنها الليلة الموعودة
أراه  كأنه يتظاهر بالغيرة على المقدسات
التي لا يؤمن هو أصلاً به
لدفن الحقيقة في بواطن الأفئدةا
انك الآن أمام مظهر الموت
“ان سمعت الصيحات لا تلتفت
فإنها داخلك ...أعماقك تناديك
لأنك الآن قريب من الموت “
تقبلت المشورة
“ده رو.. رمو ” لا تذهبوا  إلى كاسان
هلم لنتطهر من  ونستعد للصلاة
من أجل الإنسان ...والأعاصير
ليبارك الإله مقصدنا
فسواحلنا تنتظر قدوم السفن لتباركها
وسنسمع صيحات بحارة السفن قريباً
قم ..فالنوارس تحمل البشرى
ليلة الامس حلمت
بأن الصمت  لن يرحل
بأن الجماجم في طريقها تتكسر
بأن جلساء اليوم ..أموات
يا سكان المدينة
ومن ضمنكم ..رمو ٫ ده رو..
احلموا ..ما شئتم
فاليقين بعيد
وابتساماتي تحمل في طياتها دمعة
أبت أن تذرف  وتنزل
خشية رؤيتها من قبل صديقات لها
لئلا تتحول إلى تظاهرة
فيقيمون الدنيا ولا يقعدونها
وتتحول المسألة إلى سياسة
لأ جلها تنعقد جلسات في المحاكم
والتهمة ........
“سرب من الدموع تقوم بتظاهرة
من دون موافقة .......
ياسكان المدينة  .,. عدا,  رمو٫ده رو
أحلموا ما شئتم 
 إلا بحضني الناري
ولا بعتبة داري 
ولا بعشي الهادئ
ولا بصمت أفكاري
ها.. بماذا تحس ؟
لا أظن بأن احداً يهمه أمرك
إنك الآن بلا مأوى
بلا هدف .. بلا صديق
هموم الوطن تسبح في دمك
لا تستطيع الهروب
لا تستطيع النسيان
لا تستطيع التراجع
إنها خارطة ..رسمتها بدمك
عاصمتها قلبك
وفرشاتها عقلك
آه  أتكهرب عند سماع اسمك
تنتصب الأشعار
فهذه  مآسيك
لقد غسل البحر ذاكرتي
وجريمتي  أنني صارحتك
حاولت أن أطوف  وأستكشف الشمس
وها أعترف  بجرمي 
ولكن من دون إعلان توبتي
 بماذا تحس ...؟؟؟
لا  أظن بأن أحداً يهمه أمرك
يا مدينة الثأر ...يا ديريك
كل ما تحتويه ..كل ما فيك
تقرع طبول الإقتتال
تشحذ السكاكين
تشتم الجوع
تلعن الحظ
تقسم بالجرح ...للثأر
ومع ذلك فهي حزينة
تلبس السواد
نصف دمعة على المجازر
والنصف الآخر على المصير
والمطر الهادئ من عيون الليل
تقطر دونما صخب
يامدينة المآسي ...والجماجم
العنف هو سيد المواقف ..ولكن
هل كان مثلجاً ؟؟
رموووو٫ جموو ٫ده رو  الأسماء لا تهم
مسموح لكم التعاطي.... تحت ضوء خافت
مسموح لكم الشتم  ...آه 
مدينتي تحاول إستعادت سمعتها  السيئة
برقصة تجمع بين فتاة في العشرين
وكاهل مصاب  بالديسك في السبعين
والآن تعرض على مسارحها في الساحات
لا أدري ماذا دهى الناس
كأن القانون ينام ليلاً
كأن الحب قد مات
فالدمى المطاطية
تنافس النساء في الظلام
وهي تحتفل بكل جنونها المكبوت
بعيد ميلادها
ولكن في النهاية يا سكان مدينتي
لا أدين لكم بشئ
انتم تدينون لي بكل شيء
بما أكتب
بما أقرأ
بما أعمل
بما أساهم
وبما أملكه أدفع  ثمن الثوب الذي  يسترني
إجرة المنزل الذي أقطنه
ثمن الطعام الذي أقتاته
إجرة الفراش حيث أضطجع
وعندما أرحل ..ستلقونني
في قطار أو على ظهر زورق
خفيفاً مثل القش...وشبه مكسو
فيامدينتي 
يا رفيقة المغامرة
إنني راحل
أوصد أبوابك
لا أظن أن أحداً يقبلك من بعدي
يا مدينة الموت و السادة 
يا مدينة الحب و الحياة
في عروقي قطرات من دم ٍثائر
غير أن كلماتي تنضح من بحر هادئ
************************
شظايا النور
بين أصابعها تشع نور الربيع
وعلى جنبات بابها العالي أحلام
لأناس يقرأون الكف
في مرايا الحالمين
وفي حضنها أنهار من الدموع
للباحثين عن ضياء القناديل
بين أكوام الثعابين في مخابئ الملوك
ما قطفت يوما وردا بين أشواكهم
لتكتنزها للمستقبل السري
فليكن من كان محجوبا
متواريأ
عسلا مرا حامضا
وليعبث إن يشاء
فشظايا النور هاهنا من بعده يتهيب
في سراديب الوجود
ليفتش عن كيان كان مقهورا
من ظلمه
ليست هذه ذروتي
فسوف ترون مسيرتي
***********
الإتفاق
لم يكن يخطر لي أبداً
بأنه اللقاء الأخير
بأن الأعداء يتربصون
على أحر من الجمر
لإغتيال من هو الأجدر منهم بالحياة
لم  يكن يخطر لي أبداً 
بأن الخناجر الشريرة
سوف تخترق الوجه البريء
في حلكة  الظلام الدامس
أجل لو كنت أدري
لو لم أُعمي
لزرتك ياعزيزي
قبل غيابك الأبدي عني
لزرتك  في ليلة الأربعاء
لو كنت أدري موعد الأتفاق
الذي وقعوه بغيابي
لما انتظرت الخميس
أجل إنكم على إتفاق
أيها الجلادون في كل مكان
أيها الإرهابيون
أيها المنبوذون من الامة
أنكم على إتفاق
مع الليل
مع الشتاء
مع إنقطاع الكهرباء
مع القائممقام
مع الملفاة التي سوف تتعفن
كما خططوها أجل
فمن هو الأجدر بالعيش
لا مكان له بينكم للعيش
البعض منكم
ينكر ...ينفر
يبدي السكوت
لكن الحقيقة ولدت وأينعت
في دهاليز القبور
فالمبادئ التي نحملها
عمتنا ...
فرشت لنا طريق
ربطتنا بفكركم السخيف
وها هو جعبتكم الحقيرة
مازالت معلقة بعنوقكم
وعيون الملايين تبصرها
ويرونكم حينما لا تأكلون
من جعبتكم 
بل من جعبة الأيتام الذين يتمتموهم
لا تحاولوا أبداً أن تبرؤوا أنفسكم
فالشمس أسطع وأعلى من بساطكم 
لا تفكروا أبداً بها
 بأن الحقيقة ستموت ولن  تظهر
 فالهروب هو  الحل الأمثل لكم
لتنطلقوا من تلك الجذوع 
التي نخرتموها كالديدان
والتي  سقاها الجيران
بدماء الأبرياء من إخوتكم بالدم
لا بد أن نواجهكم
نبيدكم.... ندمركم
لنحرر الحقيقة
لنستأصل شفة الحقد والحسد
لينعم أبناء
من كانوا الأجدر منكم بالحياة
إنكم على إتفاق
 يا حلفاء الموت بالحياة
في كل مكان
ولكن صبراً
فالليل زائل
والفجر قادم
فدماء هؤلاء
سوف تعلن ساعتكم النهائية
ولتدق الطبول في كل مكان
معلنة نهاية الإتفاق
وبداية طريق الحياة بالشهادة
**************
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 


-->

 

Destpêk li:18.09.2004
Copyright © 2004 [derky.de]
www.derky.de  E.mail: yderky@yahoo.com  webmaster@derky.de
Telefax:(0049)5543999702   Mobil: (0049)1725849048
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اسم آخر..?
ما فتحت دفترا إلا بكم..!!
وما قرأت صحيفة وراسلت الملائكة
إلا عن طريقكم..!!!
صلواتكم.. تراتيلكم.. في المساجد والمقابر
حركات جوفا

 

 

 

 

» 

 

   | Impressum | Dr.yasin

Alle Nutzer des Dienstes sind für die Inhalte der Seite selbstverantwortlich!
Realhomepage distanziert sich von allen hier angebotenen Inhalten!
Kostenlose Homepage von Realhomepage.de


Suchmaschinenoptimierung mit Ranking-Hits